محمد الكرمي

447

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الامر ( السابع انه لا أصل ) لفظيا ولا عقليا إذا لم تثبت الملازمة بين الحرمة والفساد عقلا ( في المسألة ) التي بأيدينا ( يعوّل عليه ) ويرجع اليه ( لو شك في دلالة النهى على الفساد ) بحيث لم يحرز من دليل عقلي أو قرينة خارجية ان النهى يدل على الفساد فمع هذا الفرض لو شككنا ان النهى الوارد على العبادة أو المعاملة هل يدل على فسادها أو لا يدل لم يكن لنا من طريق اللفظ ولا من طريق العقل أصل نعول عليه في اثبات الاقتضاء أو عدمه ( نعم كان الأصل في المسألة الفرعية ) الفقهية ( الفساد ) اما في المعاملة فلان ترتيب الأثر عليها ما لم يحرز موجبه وسببه غير حاصل وكان مسبوقا بالعدم فيستصحب حتى يثبت من طريق معلوم غير مشكوك واما العبادة فكذلك لأنها مع فرض وجود النهي عنها فعلا يستحيل أن تكون في عرض الفعلية المزبورة موردا للامر فإذا تخلف الامر عنها وكانت بالفعل منهيا عنها لم يكن هناك أقل مشعر بصحتها ان لم نجزم من طريق اللفظ بالاشعار بفسادها ولذلك قال المصنف الأصل في المسألة الفرعية الفساد ( لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة في ) كلى ( المعاملة ) فحينذاك مع الشك في الدلالة على الفساد يؤخذ بالاطلاق أو العموم المفروضين ( واما العبادة فكذلك ) الأصل فيها الفساد ( لعدم الامر بها مع النهى عنها ) اى حال كونها منهيا عنها بالبيان الذي شرحناه ( كما لا يخفى ) الامر ( الثامن : ان متعلق النهى اما ان يكون نفس العبادة ) بما هي كالصلاة أيام الحيض ( أو جزئها ) كالنهى عن قراءة العزائم في الصلاة المفروضة خصوصا ( أو شرطها الخارج عنها ) اى خارج عنها بحسب وجوده الخارجي فيكون الشرط بوجود على حده والمشروط بوجود كذلك مثل النهى عن الوضوء للصلاة مثلا بماء غصبى فان فعل الوضوء خارج في الوجود عن فعل الصلاة ( أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة ) فان القراءة لا تخلو من واحد منهما على سبيل الاستمرار ( أو وصفها الغير الملازم كالغصبية )